مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
105
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الملتقطين على الآخر كونه من أهل الحضر ، ثمّ من أهل القرى . قال الشيخ الطوسي : « وإن وجده قروي وبدوي نظرت ، فإن وجداه في حضر وقرية فإنّه يسلّم إلى القروي ، وإن وجداه في البادية فلا يخلو البدوي إمّا أن يكون له حِلَّة « 1 » مرتّبة أو ممّن ينتقل ، فإن كان له حلّة مرتّبة فإنّه يقرع بينهما ، وإن كان منتقلًا فمبنيّ على الوجهين ، فمن قال : ينزع من يده إذا انفرد فههنا مثله ، ومن قال : لا ينزع فههنا يقرع » « 2 » . وقال العلّامة الحلّي : « والصفات المرجّحة أربعة » - وجعل الثانية منها - : « أن يكون أحدهما بلدياً والآخر قروياً أو كان أحدهما بلدياً أو قروياً والآخر بدوياً . . . لما فيه من حفظ نسبه وإمكان وصول قريبه إليه » « 3 » . ويستفاد من كلامه في موضع آخر أنّ ترجيح البلدي على القروي والقروي على البدوي إنّما هو فيما إذا وجد اللقيط في المصر أو في غير مكان سكونة القروي أو البدوي ، وإلّا فمن كان مقيماً في تلك القرية أو البادية أولى باللقيط « 4 » . هذا ، ولكنّه تنظّر في القواعد وغيره في ترجيح البلدي على القروي والقروي على البدوي « 5 » . وأنكر بعض الفقهاء كون ذلك من المرجّحات « 6 » بعد خلوّ النصوص عن اعتباره ، واحتمال الاشتراك في الحضانة حينئذٍ « 7 » . وأمّا ما ذكره العلّامة الحلّي من أنّ في ذلك حفظ نسبه وإمكان وصول قريبه إليه فليس بمرجّح قطعي ، ولعلّه لذلك تنظّر في القواعد وعدل عمّا ذكره في التذكرة . وتفصيل الكلام في محلّه . ( انظر : حضانة ، لقيط )
--> ( 1 ) الحِلَّة - بالكسر - : القوم النازلون ، وتطلق الحلّة علىالبيوت مجازاً ؛ تسمية للمحلّ باسم الحالّ ، وهي مئة بيت فما فوقها ، والجمع حِلال . المصباح المنير : 148 ( 2 ) المبسوط 3 : 179 ( 3 ) التذكرة 17 : 318 ، 319 ( 4 ) التذكرة 17 : 323 - 324 ( 5 ) القواعد 2 : 200 . الدروس 3 : 73 ( 6 ) انظر : الروضة 7 : 81 ( 7 ) جواهر الكلام 38 : 206 ، 210 - 211